النويري

81

نهاية الأرب في فنون الأدب

قيل : إنّ في ورقه تليينا ما ، وفى بزره عقل مطلق ؛ وقال بعضهم : إنّ بزر الحمّاض غير مقلوّ فيه إزلاق وتليين ؛ وأصله مدقوقا لسيلان الرّحم وتفتيت حصاة الكلية إذا شرب في شراب ، واللزّوجة الَّتى فيه تنفع من السّحج العارض من يبس الثّفل « 1 » ؛ وهو ينفع من لسع العقرب ، وخصوصا البرّىّ ؛ وإن استعمل بزره قبل لسع العقرب لم يضرّ لسعها . وأمّا الرّازيانج « 2 » وما قيل فيه - فقال ابن وحشيّة : ان أخذتم أخثاء « 3 » الخنزير فخلطتموها بدمه ، ولففتموها في شئ من جلده ، ثم طمرتموها بالتراب الَّذى له نزّ وفيه رطوبة ، خرج عن ذلك الرّازيانج . قال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا : « والرّازيانج نبطىّ ورومىّ . فأمّا النّبطىّ - فمنه برّىّ ، ومنه بستاني « 4 » » ؛ والبرّىّ أشدّ حرارة ويبسا ، وأولى بالثالثة ؛ وأمّا البستانىّ فتكون حرارته في الثانية ؛ قال : والرّازيانج يفتّح السّدد

--> « 1 » الثقل بالضم : الرجيع . « 2 » الرازيانج ، هو المعروف بالشمار والشمر بالتحريك في مصر والشأم ، والشمرة بحلب ، والبسباس بالمغرب ؛ وهو عطرىّ ذكىّ الرائحة . « 3 » الأخثاء : جمع خثى بكسر أوله وسكون ثانيه ، وهو الروث ؛ قال أبو زيد في كتابه : الخثى - والجمع أخثاء - لكل باعر : للخف والظلف إذا ألقاه مجتمعا ليس بسلح ولا بعر ، فالبقرة تخثى والشاة تخثى وكل ذي ظلف أو خف انظر تاج العروس مادة ( خثى ) . « 4 » لم يرد هذا الكلام الموضوع بين هاتين العلامتين في نسختي القانون المصرية ج 1 ص 429 ولا الأوربية صفحة 253 في الكلام على الرازيانج ؛ ولعله ورد في النسخة التي نقل عنها المؤلف ، كما أنه من المحتمل أيضا أن يكون قوله قبل : « قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا » مقدّما من تأخير ، وكان مكانه بعد قوله : « ومنه بستاني » ، ويكون هذا الكلام الموضوع بين العلامتين من كلام المؤلف لا من كلام الشيخ الرئيس .